فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النظر فيه لأن حكمته لا تتعدى صاحبها إلى غيره ومثل ذلك وجوه العقوبات والإزدجار لأن مقصود الزجر لا يتعدى صاحب الجناية ما لم يكن ذلك راجعا إلى المال فإن النيابة فيه تصح فإن كان دائرا بين الأمر المالي وغيره فهو مجال نظر واجتهاد كالحج والكفارات فالحج بناء على أن المغلب فيه التعبد فلا تصح النيابة فيه أو المال فتصح والكفارة بناء على أنها زجر فتختص أو جبر فلا تختص وكالتضحية في الذبح بناء على ما بني عليه في الحج وما أشبه هذه الأشياء
فالحاصل أن حكمة العاديات إن اختصت بالمكلف فلا نيابة وإلا صحت النيابة وهذا القسم لا يحتاج إلى إقامة دليل لوضوح الأمر فيه
وأما الثاني فالتعبدات الشرعية لا يقوم فيها أحد عن أحد ولا يغنى فيها عن المكلف غيره وعمل العامل لا يجتزى به غيره ولا ينتقل بالقصد إليه ولا يثبت إن وهب ولا يحمل إن تحمل وذلك بحسب النظر الشرعي القطعي نقلا وتعليلا
فالدليل على صحة هذه الدعوى أمور
أحدها النصوص الدالة على ذلك كقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وفي القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى في مواضع وفي بعضها وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل