فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1506

النظر فيه لأن حكمته لا تتعدى صاحبها إلى غيره ومثل ذلك وجوه العقوبات والإزدجار لأن مقصود الزجر لا يتعدى صاحب الجناية ما لم يكن ذلك راجعا إلى المال فإن النيابة فيه تصح فإن كان دائرا بين الأمر المالي وغيره فهو مجال نظر واجتهاد كالحج والكفارات فالحج بناء على أن المغلب فيه التعبد فلا تصح النيابة فيه أو المال فتصح والكفارة بناء على أنها زجر فتختص أو جبر فلا تختص وكالتضحية في الذبح بناء على ما بني عليه في الحج وما أشبه هذه الأشياء

فالحاصل أن حكمة العاديات إن اختصت بالمكلف فلا نيابة وإلا صحت النيابة وهذا القسم لا يحتاج إلى إقامة دليل لوضوح الأمر فيه

وأما الثاني فالتعبدات الشرعية لا يقوم فيها أحد عن أحد ولا يغنى فيها عن المكلف غيره وعمل العامل لا يجتزى به غيره ولا ينتقل بالقصد إليه ولا يثبت إن وهب ولا يحمل إن تحمل وذلك بحسب النظر الشرعي القطعي نقلا وتعليلا

فالدليل على صحة هذه الدعوى أمور

أحدها النصوص الدالة على ذلك كقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وفي القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى في مواضع وفي بعضها وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت