بذلك الحكم الخاص أنه لم يرسل إليه به فلا يكون مرسلا بذلك الحكم الخاص إلى الناس جميعا وذلك باطل فما أدى إليه مثله بخلاف الصبيان والمجانين ونحوهم ممن ليس بمكلف فإنه لم يرسل إليه بإطلاق ولا هو داخل تحت الناس المذكورين في القرآن فلا اعتراض به وما تعلق بأفعالهم من الأحكام المنسوبة إلى خطاب الوضع فظاهر الأمر فيه
والثاني أن الأحكام إذا كانت موضوعة لمصالح العباد فالعباد بالنسبة إلى ما تقتضيه من المصالح مرآة فلو وضعت على الخصوص لم تكن موضوعة لمصالح العباد بإطلاق لكنها كذلك حسبما تقدم في موضعه فثبت أن أحكامها على العموم لا على الخصوص وإنما يستثنى من هذا ما كان اختصاصا برسول الله صلى الله عليه و سلم كقوله وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إلى قوله خالصة لك من دون المؤمنين وقوله ترجى من تشاء منهن الآية وما أشبه ذلك مما ثبت فيه الإختصاص به بالدليل ويرجع إلى هذا ما خص هو به بعض أصحابه كشهادة خزيمة فإنه راجع إليه عليه الصلاة و السلام