أو غير راجع إليه كاختصاص أبي بردة بن نيار بالتضحية بالعناق الجذعة وخصه بذلك قوله
ولن تجزىء عن أحد بعدك فهذا لا نظر فيه إذ هو راجع إلى جهة رسول الله صلى الله عليه و سلم ولأجله وقع النص على الإختصاص في مواضعه إعلاما بأن الأحكام الشرعية خارجة عن قانون الإختصاص
والثالث اجماع العلماء المتقدمين على ذلك من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ولذلك صيروا أفعال رسول الله صلى الله عليه و سلم حجة للجميع في أمثالها وحاولوا فيما وقع من الأحكام على قضايا معينة وليس لها صيغ عامة أن تجري على العموم إما بالقياس أو بالرد إلى الصيغة أن تجري على العموم المعنوي أو غير ذلك من المحاولات بحيث لا يكون الحكم على الخصوص في النازلة الأولى مختصا به وقد قال تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج الآية فقرر الحكم في مخصوص ليكون عاما في الناس وتقرر صحة الإجماع لا يحتاج إلى مزيد لوضوحه عند من زاول أحكام الشريعة
والرابع أنه لو جاز خطاب البعض ببعض الأحكام حتى يخص بالخروج عنه بعض الناس لجاز مثل ذلك في قواعد الإسلام أن لا يخاطب بها بعض من كملت فيه شروط التكليف بها وكذلك في الإيمان الذي هو رأس الأمر