فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1506

وهذا باطل فما لزم عنه مثله ولا أعنى بذلك ما كان نحو الولايات وأشباهها من القضاء والإمامة والشهادة والفتيا في النوازل والعرافة والنقابة والكتابة والتعليم للعلوم وغيرها فإن هذه الأشياء راجعة إلى النظر في شرط التكليف بها وجامع الشروط في التكليف القدرة على المكلف به فالقادر على القيام بهذه الوظائف مكلف بها على الإطلاق والعموم ومن لا يقدر على ذلك سقط التكليف عنه بإطلاق كالأطفال والمجانين بالنسبة إلى الطهارة والصلاة ونحوها فالتكليف عام لا خاص من جهة القدرة أو عدمها لا من جهة أخرى بناء على منع التكليف بما لا يطاق وكذلك الأمر في كل ما كان موهما للخطاب الخاص كمراتب الإيغال في الأعمال ومراتب الإحتياط على الدين وغير ذلك

وهذا الأصل يتضمن فوائد عظيمة

منها أنه يعطى قوة عظيمة في إثبات القياس على منكريه من جهة أن الخطاب الخاص ببعض الناس والحكم الخاص كان واقعا في زمن رسول الله صلى الله عليه و سلم كثيرا ولم يؤت فيها بدليل عام يعم أمثالها من الوقائع فلا يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت