وهذا باطل فما لزم عنه مثله ولا أعنى بذلك ما كان نحو الولايات وأشباهها من القضاء والإمامة والشهادة والفتيا في النوازل والعرافة والنقابة والكتابة والتعليم للعلوم وغيرها فإن هذه الأشياء راجعة إلى النظر في شرط التكليف بها وجامع الشروط في التكليف القدرة على المكلف به فالقادر على القيام بهذه الوظائف مكلف بها على الإطلاق والعموم ومن لا يقدر على ذلك سقط التكليف عنه بإطلاق كالأطفال والمجانين بالنسبة إلى الطهارة والصلاة ونحوها فالتكليف عام لا خاص من جهة القدرة أو عدمها لا من جهة أخرى بناء على منع التكليف بما لا يطاق وكذلك الأمر في كل ما كان موهما للخطاب الخاص كمراتب الإيغال في الأعمال ومراتب الإحتياط على الدين وغير ذلك
وهذا الأصل يتضمن فوائد عظيمة
منها أنه يعطى قوة عظيمة في إثبات القياس على منكريه من جهة أن الخطاب الخاص ببعض الناس والحكم الخاص كان واقعا في زمن رسول الله صلى الله عليه و سلم كثيرا ولم يؤت فيها بدليل عام يعم أمثالها من الوقائع فلا يصح