العقل ويقصر عن بث معشارة اللسان ايرادا يميز المشهور من الشاذ ويحقق مراتب العوام والخواص والجماهير والأفذاذ ويوفي حق المقلد والمجتهد والسالك والمربي والتلميذ والأستاذ على مقاديرهم في الغباوة والذكاء والتواني والإجتهاد والقصور والنفاذ وينزل كلا منهم منزلته حيث حل ويبصره في مقامه الخاص به بما دق وجل ويحمله فيه على الوسط الذي هو مجال العدل والإعتدال ويأخذ بالمختلفين على طريق مستقيم بين الإستصعاد والإستنزال ليخرجوا من انحرافي التشدد والإنحلال وطرفي التناقض والمحال فله الحمد كما يجب لجلاله وله الشكر على جميل إنعامه وجزيل إفضاله
ولما بدأ من مكنون السر ما بدا ووفق الله الكريم لما شاء منه وهدى لم ازل اقيد من اوابده واضم من شوارده تفاصيل وجملا واسواق من شواهده في مصادر الحكم وموارده مبينا لا مجملا معتمدا على الاستقراآت الكلية غير مقتصر على الافراد الجزئية ومبينا اصولها النقلية بأطراف من القضايا العقلية حسبما اعطته الاستطاعة والمنة ! في بيان مقاصد الكتاب والسنة ثم استخرت الله تعالى في نظم تلك الفرائد وجمع تلك الفوائد الى تراجم تردها الى اصوالها وتكون عونا على تعقلها وتحصيلها فانضمت الى تراجم الاصول الفقهية وانتظمت في اسلاكها السنية البهية فصار كتابا منحصرا في خمسة اقسام
الاول في المقدمات العلمية المحتاج اليها في تمهيد المقصود والثاني في الأحكام وما يتعلق بها من حيث تصورها والحكم بها أو عليها كانت من خطاب الوضع أو من خطاب التكليف والثالث في المقاصد الشرعية في الشريعة وما يتعلق بها من الأحكام والرابع في حصر الأدلة الشرعية وبيان ما ينضاف إلى ذلك فيها على الجملة وعلى التفصيل وذكر مآخذها وعلى أي