فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1506

الأحوال كان حكمه خطأ وباطلا من حيث أطلق الحكم فيما ليس بمطلق أو عم فيما هو خاص فعدم الناظر الوثوق بحكمه وذلك معنى خروجه عن صلب العلم

وأما تخلف الخاصية الثالثة وهو كونه حاكما ومبنيا عليه فقادح أيضا لأنه إن صح في العقول لم يستفد به فائدة حاضرة غير مجرد راحات النفوس فاستوي مع سائر ما يتفرج به وإن لم يصح فأحرى في الأطراح كمباحث السوفسطائيين ومن نحا نحوهم

ولتخلف بعض هذه الخواص أمثلة يلحق بها ما سواها

أحدها الحكم المستخرجة لما لا يعقل معناه عل الخصوص في التعبدات كإختصاص الوضوء بالأعضاء المخصوصة والصلاة بتلك الهيئة من رفع اليدين والقيام والركوع والسجود وكونها على بعض الهيئات دون بعض واختصاص الصيام بالنهار دون الليل وتعيين أوقات الصلوات في تلك الأحيان المعينة دون ما سواها من أحيان الليل والنهار واختصاص الحج بالأعمال المعلومه وفي الأماكن المعروفة وإلى مسجد مخصوص إلى أشباه ذلك مما لا تهتدي العقول إليه بوجه ولا تطور نحوه فيأتي بعض الناس فيطرق إليه حكما يزعم أنها مقصود الشارع من تلك الأوضاع وجميعها مبني على ظن وتخمين غير مطرد في بابه ولا مبني عليه عمل بل كالتعليل بعد السماع للأمور الشواذ وربما كان من هذا النوع ما يعد من القسم الثالث لجنايته على الشريعة في دعوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت