الأحوال كان حكمه خطأ وباطلا من حيث أطلق الحكم فيما ليس بمطلق أو عم فيما هو خاص فعدم الناظر الوثوق بحكمه وذلك معنى خروجه عن صلب العلم
وأما تخلف الخاصية الثالثة وهو كونه حاكما ومبنيا عليه فقادح أيضا لأنه إن صح في العقول لم يستفد به فائدة حاضرة غير مجرد راحات النفوس فاستوي مع سائر ما يتفرج به وإن لم يصح فأحرى في الأطراح كمباحث السوفسطائيين ومن نحا نحوهم
ولتخلف بعض هذه الخواص أمثلة يلحق بها ما سواها
أحدها الحكم المستخرجة لما لا يعقل معناه عل الخصوص في التعبدات كإختصاص الوضوء بالأعضاء المخصوصة والصلاة بتلك الهيئة من رفع اليدين والقيام والركوع والسجود وكونها على بعض الهيئات دون بعض واختصاص الصيام بالنهار دون الليل وتعيين أوقات الصلوات في تلك الأحيان المعينة دون ما سواها من أحيان الليل والنهار واختصاص الحج بالأعمال المعلومه وفي الأماكن المعروفة وإلى مسجد مخصوص إلى أشباه ذلك مما لا تهتدي العقول إليه بوجه ولا تطور نحوه فيأتي بعض الناس فيطرق إليه حكما يزعم أنها مقصود الشارع من تلك الأوضاع وجميعها مبني على ظن وتخمين غير مطرد في بابه ولا مبني عليه عمل بل كالتعليل بعد السماع للأمور الشواذ وربما كان من هذا النوع ما يعد من القسم الثالث لجنايته على الشريعة في دعوى