فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1506

المصالح إذ لو ترك الناس والنظر لا تنشر ولم ينضبط وتعذر الرجوع إلى أصل شرعي والضبط أقرب إلى الإنقياد ما وجد إليه سبيل فجعل الشارع للحدود مقادير معلومة وأسبابا معلومة لا تتعدى كالثمانين في القذف والمائة وتغريب العام في الزنا على غير إحصان وخص قطع اليد بالكوع وفى النصاب المعين وجعل مغيب الحشفة حدا في أحكام كثيرة وكذلك الأشهر والقروء في العدد والنصاب والحول في الزكوات وما لا ينضبط رد إلى أمانات المكلفين وهو المعبر عنه بالسرائر كالطهارة للصلاة والصوم والحيض والطهر وسائر ما لا يمكن رجوعه إلى أصل معين ظاهر فهذا مما قد يظن التفات الشارع إلى القصد إليه

وإلى هذا المعنى يشير أصل سد الذرائع لكن له نظران نظر من جهة تشعبه وانتشار وجوهه إذا تتبعناه كما في مذهب مالك مثلا مع أن كثيرا من التكليفات ثبت كونها موكولة إلى أمانة المكلف فعلى هذا لا ينبغي أن يلتفت منه إلا إلى المنصوص عليه ونظر من جهة أن له ظوابط قريبة المأخذ وإن انتشرت فروعه وقد فهم من الشرع الإلتفات إلى كليه فليجر بحسب الإمكان في مظانه وقد منع الشارع من أشياء من جهة جرها إلى منهى عنه والتوسل بها إليه وهو أصل مقطوع به على الجملة قد اعتبره السلف الصالح فلا بد من اعتباره ومن الناس من توسط بنظر ثالث فخص هذا المختلف فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت