فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1506

والذبح في المحل المخصوص في الحيوان المأكول والفروض المقدرة في المواريث وعدد الأشهر في العدد الطلاقية والوفوية وما أشبه ذلك من الأمور التي لا مجال للعقول في فهم مصالحها الجزئية حتى يقاس عليها غيرها

فإنا نعلم أن الشروط المعتبرة في النكاح من الولي والصداق وشبه ذلك لتمييز النكاح عن السفاح وأن فروض المواريث ترتبت على ترتيب القربى من الميت وأن العدد والاستبراءات المراد بها استبراء الرحم خوفا من اختلاط المياه ولكنها أمور جملية كما أن الخضوع والتعظيم والإجلال علة شرع العبادات وهذا المقدار لا يقضى بصحة القياس على الأصل فيها بحيث يقال إذا حصل الفرق بين النكاح والسفاح بأمور أخر مثلا لم تشترط تلك الشروط ومتى علم براءة الرحم لم تشرع العدة بالأقراء ولا بالأشهر ولا ما أشبه ذلك

فإن قيل وهل توجد لهذه الأمور التعبديات علة يفهم منها مقصد الشارع على الخصوص أم لا فالجواب أن يقال أمور التعبدات فعلتها المطلوبة مجرد الإنقياد من غير زيادة ولا نقصان ولذلك لما سئلت عائشة رضى الله عنها عن قضاء الحائض الصوم دون الصلاة قالت للسائلة أحرورية أنت إنكار عليها أن يسئل عن مثل هذا إذ لم يوضع التعبد أن تفهم علته الخاصة ثم قالت كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة وهذ يرجح التعبد على التعليل بالمشقة وقول ابن المسيب في مسألة تسوية الشارع بين دية الأصابع هى السنة يا ابن أخي وهو كثير ومعنى هذا التعليل أن لا علة

وأما العاديات وكثير من العبادات أيضا فلها معنى مفهوم وهو ضبط وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت