فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1506

كونه دليلا شرعيا ولا يكون شرعيا إلا على وجه نقدر على الوفاء به عادة وذلك إذا ظهر لنا علة تصلح للاستقلال بشرعية الحكم ولم نكلف أن ننفي ما عداها فإن الأصوليين مما يجوزون كون العلة خلاف ما ظهر لهم أو كون ذلك الظاهر جزء علة لا علة كاملة لكن غلبة الظن بأن ما ظهر مستقل بالعلية أو صالح لكونه علة كاف في تعدي الحكم به وأيضا فقد أجاز الجمهور تعليل الحكم الواحد بأكثر من علة واحدة وكل منها مستقل وجميعها معلوم فنعلل بإحداها مع الإعراض عن الأخرى وبالعكس ولا يمنع ذلك القياس وإن أمكن أن تكون الأخرى في الفرع أو لا تكون فيه وإذا لم يمنع ذلك فيما ظهر فأولى أن لا يمنع فيما لم يظهر فإذا ثبت هذا لم يبق للسؤال مورد فالظاهر هو المبني عليه حتى يتبين خلافه ولا علينا

والوجه الثالث أن المصالح في التكليف ظهر لنا من الشارع أنها على ضربين أحدهما ما يمكن الوصول إلى معرفته بمسالكه المعروفة كالإجماع والنص والإشارة والسبر والمناسبة وغيرها وهذا القسم هو الظاهر الذي نعلل به ونقول إن شرعية الأحكام لأجله والثاني مالا يمكن الوصول إلى معرفته بتلك المسالك المعهودة ولا يطلع عليه إلا بالوحي كالأحكام التي أخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت