ويكفيك منها أن المقاصد تفرق بين ما هو عادة وما هو عبادة وفي العبادات بين ما هو واجب وغير واجب وفي العادات بين الواجب والمندوب والمباح والمكروه والمحرم والصحيح والفاسد وغير ذلك من الأحكام والعمل الواحد يقصد به أمر فيكون عبادة ويقصد به شيء آخر فلا يكون كذلك بل يقصد به شيء فيكون إيمانا ويقصد به شيء آخر فيكون كفرا كالسجود لله أو للصنم
وأيضا فالعمل إذا تعلق به القصد تعلقت به الأحكام التكليفية وإذا عرى عن القصد لم يتعلق به شيء منها كفعل النائم والغافل والمجنون
وقد قال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فاعبد الله مخلصا له الدين إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان وقال ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا بعد قوله فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء إلى قوله إلا أن تتقوا منهم تقاة وفي الحديث
إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى إلى آخره وقال
من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله