وفيه
أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك معي فيه شريكا تركت نصيبي لشريكي وتصديقه قول الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وأباح عليه الصلاة و السلام للمحرم أكل لحم الصيد ما لم يصده أو يصد له وهذا المكان أوضح في نفسه من أن يستدل عليه
لا يقال إن المقاصد وإن اعتبرت على الجملة فليست معتبرة بإطلاق وفي كل حال والدليل على ذلك أشياء
منها الأعمال التي يجب الإكراه عليها شرعا فإن المكره على الفعل يعطي ظاهره أنه لا يقصد فيما أكره عليه امتثال أمر الشارع إذ لم يحصل الإكراه إلا لأجله فإذا فعله وهو قاصد لدفع العذاب عن نفسه فهو غير قاصد لفعل ما أمر به لأن الفرض أن العمل لا يصح إلا بالنية المشروعة فيه وهو لم ينو ذلك فيلزم أن أن لا يصح وإذا لم يصح كان وجوده وعدمه سواء فكان يلزم أن يطالب بالعمل أيضا ثانيا ويلزم في الثاني ما لزم في الأول ويتسلسل أو يكون الإكراه عبثا