وكلاهما محال أو يصح العمل بلا نية وهو المطلوب
ومنها أن الأعمال ضربان عادات وعبادات فأما العادات فقد قال الفقهاء إنها لا تحتاج في الامتثال بها إلى نية بل مجرد وقوعها كاف كرد الودائع والمغصوب والنفقة على الزوجات والعيال وغيرها فكيف يطلق القول بأن المقاصد معتبرة في التصرفات وأما العبادات فليست النية بمشروطة فيها بإطلاق أيضا بل فيها تفصيل وخلاف بين أهل العلم في بعض صورها فقد قال جماعة من العلماء بعدم اشتراط النية في الوضوء وكذلك الصوم والزكاة وهي عبادات وألزموا الهازل العتق والنذر كما ألزموه النكاح والطلاق والرجعة وفي الحديث
ثلاث جدهن وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة وفي حديث آخر
من نكح لاعبا أو طلق لاعبا أو أعتق لاعبا فقد جاز وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
أربع جائزات إذا تكلم بهن الطلاق والعتاق والنكاح والنذر ومعلوم أن الهازل من حيث هو هازل لا قصد له في إيقاع ما هزل به وفي مذهب مالك فيمن رفض نية الصوم في أثناء اليوم ولم يفطر أن