فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1506

صومه صحيح ومن سلم من اثنتين في الظهر مثلا ظانا للتمام فتنفل بعدها بركعتين ثم تذكر أنه لم يتم أجزأت عنه ركعتا النافلة عن ركعتي الفريضة وأصل مسألة الرفض مختلف فيها فجميع هذا ظاهر في صحة العبادة مع فقد النية فيها حقيقة

ومنها أن من الأعمال ما لا يمكن فيه قصد الإمتثال عقلا وهو النظر الأول المفضى إلى العلم بوجود الصانع والعلم بما لا يتم الإيمان إلا به فإن قصد الإمتثال فيه محال حسبما قرره العلماء فكيف يقال إن كل عمل لا يصح بدون نية وإذ ثبت هذا كله دل على نقيض الدعوى وهو أنه ليس كل عمل بنية ولا أن كل تصرف تعتبر فيه المقاصد هكذا مطلقا

لأنا نجيب عن ذلك بأمرين

أحدهما أن نقول إن المقاصد المتعلقة بالأعمال ضربان

ضرب هو من ضرورة كل فاعل مختار من حيث هو مختار وهنا يصح أن يقال إن كل عمل معتبر بنيته فيه شرعا قصد به إمتثال أمر الشارع أولا وتتعلق إذ ذاك الأحكام التكليفية وعليه يدل ما تقدم من الأدلة فإن كل فاعل عاقل مختار إنما يقصد بعمله غرضا من الأغراض حسنا كان أو قبيحا مطلوب الفعل أو الترك أو غير مطلوب شرعا فلو فرضنا العمل مع عدم الإختيار كالملجأ والنائم والمجنون وما أشبه ذلك فهؤلاء غير مكلفين فلا يتعلق بأفعالهم مقتضى الأدلة السابقة فليس هذا النمط بمقصود للشارع فبقي ما كان مفعولا بالإختيار لا بد فيه من القصد 00000 وإذ ذاك تعلقت به الأحكام ولا يتخلف عن الكلية عمل ألبتة وكل ما أورد في السؤال لا يعدو هذين القسمين فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت