صومه صحيح ومن سلم من اثنتين في الظهر مثلا ظانا للتمام فتنفل بعدها بركعتين ثم تذكر أنه لم يتم أجزأت عنه ركعتا النافلة عن ركعتي الفريضة وأصل مسألة الرفض مختلف فيها فجميع هذا ظاهر في صحة العبادة مع فقد النية فيها حقيقة
ومنها أن من الأعمال ما لا يمكن فيه قصد الإمتثال عقلا وهو النظر الأول المفضى إلى العلم بوجود الصانع والعلم بما لا يتم الإيمان إلا به فإن قصد الإمتثال فيه محال حسبما قرره العلماء فكيف يقال إن كل عمل لا يصح بدون نية وإذ ثبت هذا كله دل على نقيض الدعوى وهو أنه ليس كل عمل بنية ولا أن كل تصرف تعتبر فيه المقاصد هكذا مطلقا
لأنا نجيب عن ذلك بأمرين
أحدهما أن نقول إن المقاصد المتعلقة بالأعمال ضربان
ضرب هو من ضرورة كل فاعل مختار من حيث هو مختار وهنا يصح أن يقال إن كل عمل معتبر بنيته فيه شرعا قصد به إمتثال أمر الشارع أولا وتتعلق إذ ذاك الأحكام التكليفية وعليه يدل ما تقدم من الأدلة فإن كل فاعل عاقل مختار إنما يقصد بعمله غرضا من الأغراض حسنا كان أو قبيحا مطلوب الفعل أو الترك أو غير مطلوب شرعا فلو فرضنا العمل مع عدم الإختيار كالملجأ والنائم والمجنون وما أشبه ذلك فهؤلاء غير مكلفين فلا يتعلق بأفعالهم مقتضى الأدلة السابقة فليس هذا النمط بمقصود للشارع فبقي ما كان مفعولا بالإختيار لا بد فيه من القصد 00000 وإذ ذاك تعلقت به الأحكام ولا يتخلف عن الكلية عمل ألبتة وكل ما أورد في السؤال لا يعدو هذين القسمين فإنه