فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1506

إما مقصود لما قصد له من رفع مقتضى الإكراه أو الهزل أو طلب الدليل أو غير ذلك فيتنزل ذلك الحكم الشرعي بالإعتبار وعدمه وإما غير مقصود فلا يتعلق به حكم على حال وإن تعلق به حكم فمن باب خطاب الوضع لا من باب خطاب التكليف فالممسك عن المفطرات لنوم أو غفلة وإن صححنا صومه فمن جهة خطاب الوضع كأن الشارع جعل نفس الإمساك سببا في إسقاط القضاء أو في صحة الصوم شرعا لا بمعنى أنه مخاطب به وجوبا وكذلك ما في معناه

والضرب الثانى ليس من ضرورة كل فعل وإنما هو من ضرورة التعبديات من حيث هى تعبديات فإن الأعمال كلها الداخلة تحت الإختيار لا تصير تعبدية إلا مع القصد إلى ذلك أما ما وضع على التعبد كالصلاة والحج وغيرهما فلا إشكال فيه وأما العاديات فلا تكون تعبديات إلا بالنيات ولا يتخلف عن ذلك من الأعمال شىء إلا النظر الأول لعدم إمكانه لكنه في الحقيقة راجع إلى أن قصد التعبد فيه غير متوجه عليه فلا يتعلق به الحكم التكليفي ألبتة بناء على منع التكليف بما لا يطاق أما تعلق الوجوب بنفس العمل فلا إشكال في صحته لأن المكلف به قادر عليه متمكن من تحصيله بخلاف قصد التعبد بالعمل فإنه محال فصار في عداد ما لا قدرة عليه فلم تتضمنه الأدلة الدالة على طلب هذا القصد أو اعتباره شرعا

والثانى من وجهى الجواب بالكلام على تفاصيل ما اعترض به فأما الإكراه على الواجبات فما كان منها غير مفتقر إلى نية التعبد وقصد امتثال الأمر فلا يصح فيه عبادة إلا أنه قد حصلت فائدته فتسقط المطالبة به شرعا كأخذ الأموال من أيدى الغصاب وما افتقر منها إلى نية التعبد فلا يجزىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت