وأما النذر والعتق وما ذكر معهما فقد تقدم أن القاصد لإيقاع السبب غير قاصد للمسبب لا ينفعه عدم قصده له عن وقوعه عليه والهازل كذلك لأنه قاصد لإيقاع السبب بلا شك وهو في المسبب إما غير قاصد له بنفي ولا إثبات وإما قاصد أن لا يقع وعلى كل تقدير فيلزمه المسبب شاء أم أبى وإذ قلنا بعدم اللزوم فبناء على أنه ناطق باللفظ غير قاصد لمعناه وإنما قصد مجرد الهزل باللفظ ومجرد الهزل لا يلزم عليه حكم إلا حكم نفس الهزل وهو الإباحة أو غيرها
وقد علل اللزوم في هذه المسائل بأن الجد والهزل أمر باطن فيحمل على أنه جد ومصاحب للقصد لإيقاع مدلوله أو يقال إنه قاصد بالعقد الذى هو جد شرعي اللعب فناقض مقصود الشارع فبطل حكم الهزل فيه فصار إلى الجد
ومسألة رفض نية الصوم بناء على أنه انعقد على الصحة فالنية الأولى مستصحبة حكما حتى يقع الإفطار الحقيقي وهو لم يكن فصح الصوم ومثله نيابة ركعتي النافلة عن الفريضة لأن ظن الإتمام لم يقطع عند المصحح حكم النية