الأولى فكان السلام بينهما والانتقال إلى نية التنقل لغوا لم يصادف محلا
وعلى هذا السبيل تجرى مسألة الرفض
وأما النظر الأول فقصد التعبد فيه محال وقد تقدم بيانه في الوجه الأول
وبالله التوفيق
قصد الشارع من المكلف أن يكون قصده في العمل موافقا لقصده في التشريع والدليل على ذلك ظاهر من وضع الشريعة إذ قد مر أنها موضوعة لمصالح العباد على الإطلاق والعموم والمطلوب من المكلف أن يجرى على ذلك في أفعاله وأن لا يقصد خلاف ما قصد الشارع ولأن المكلف خلق لعبادة الله وذلك راجع إلى العمل على وفق القصد في وضع الشريعة هذا محصول العبادة فينال بذلك الجزاء في الدنيا والآخرة وأيضا فقد مر أن قصد الشارع المحافظة على الضروريات وما رجع إليها من الحاجيات والتحسينيات وهو عين ما كلف به العبد فلا بد أن يكون مطلوبا بالقصد إلى ذلك وإلا لم يكن عاملا على المحافظة لأن الأعمال بالنيات وحقيقة ذلك أن يكون خليفة الله في إقامة هذه المصالح بحسب طاقته ومقدار وسعه وأقل ذلك خلافته على نفسه ثم على أهله ثم على كل من تعلقت له به مصلحة ولذلك قال عليه الصلاة و السلام
كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته وفى القرآن الكريم آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه وإليه يرجع قوله تعالى إني جاعل في الأرض خليفة وقوله ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون وهو الذى جعلكم خلائف في الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم