فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1506

الأولى فكان السلام بينهما والانتقال إلى نية التنقل لغوا لم يصادف محلا

وعلى هذا السبيل تجرى مسألة الرفض

وأما النظر الأول فقصد التعبد فيه محال وقد تقدم بيانه في الوجه الأول

وبالله التوفيق

قصد الشارع من المكلف أن يكون قصده في العمل موافقا لقصده في التشريع والدليل على ذلك ظاهر من وضع الشريعة إذ قد مر أنها موضوعة لمصالح العباد على الإطلاق والعموم والمطلوب من المكلف أن يجرى على ذلك في أفعاله وأن لا يقصد خلاف ما قصد الشارع ولأن المكلف خلق لعبادة الله وذلك راجع إلى العمل على وفق القصد في وضع الشريعة هذا محصول العبادة فينال بذلك الجزاء في الدنيا والآخرة وأيضا فقد مر أن قصد الشارع المحافظة على الضروريات وما رجع إليها من الحاجيات والتحسينيات وهو عين ما كلف به العبد فلا بد أن يكون مطلوبا بالقصد إلى ذلك وإلا لم يكن عاملا على المحافظة لأن الأعمال بالنيات وحقيقة ذلك أن يكون خليفة الله في إقامة هذه المصالح بحسب طاقته ومقدار وسعه وأقل ذلك خلافته على نفسه ثم على أهله ثم على كل من تعلقت له به مصلحة ولذلك قال عليه الصلاة و السلام

كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته وفى القرآن الكريم آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه وإليه يرجع قوله تعالى إني جاعل في الأرض خليفة وقوله ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون وهو الذى جعلكم خلائف في الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت