فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والقسم الرابع أن يكون الفعل أو الترك مخالفا والقصد موافقا فهو أيضا ضربان
أحدهما أن يكون مع العلم بالمخالفة والآخر أن يكون مع الجهل بذلك
فإن كان مع العلم بالمخالفة فهذا هو الإبتداع كإنشاء العبادات المستأنفة والزيادات على ما شرع ولكن الغالب أن لا يتجرأ عليه إلا بنوع تأويل ومع ذلك فهو مذموم حسبما جاء في القرآن والسنة والموضع مستغن عن إيراده ههنا وسيأتي له مزيد تقرير بعد هذا إن شاء الله والذي يتحصل هنا أن جميع البدع مذمومة لعموم الأدلة في ذلك كقوله تعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شىء وقوله وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وفى الحديث
كل بدعة ضلالة وهذا المعنى في لأحاديث كالمتواتر
فإن قيل إن العلماء قد قسموا البدع بأقسام الشريعة والمذموم منها بإطلاق هو المحرم وأما المكروه فهو الذم فيه بإطلاق وما عدا ذلك فغير قبيح شرعا
فالواجب منها والمندوب حسن بإطلاق وممدوح فاعله ومستنبطه والمباح حسن باعتبار فعلى الجملة من استحسن من البدع ما استحسنه الأولون لا يقول إنها مذمومة ولا مخالفة لقصد الشارع بل هي موافقة أي موافقة كجمع الناس على