فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1506

وهو الذي يسمى المصالح المرسلة وكل ما أحدثه السلف الصالح من هذا القبيل لا يتخلف عنه بوجه وليس من المخالف لمقصد الشارع أصلا كيف وهو يقول

ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن

ولا تجتمع أمتي على ضلالة فثبت أن هذا المجمع عليه موافق لقصد الشارع فقد خرج هذا الضرب عن أن يكون فيه الفعل أو الترك مخالفا للشارع وأما البدعة المذمومة فهي التي خالفت ما وضع الشارع من الأفعال أو التروك وسيأتي تقرير هذا المعنى بعد إن شاء الله

وإن كان العمل المخالف مع الجهل بالمخالفة فله وجهان أحدهما كون القصد موافقا فليس بمخالف من هذا الوجه والعمل وإن كان مخالفا فالأعمال بالنيات ونية هذا العامل على الموافقة لكن الجهل أوقعه في المخالفة ومن لا يقصد مخالفة الشارع كفاحا لا يجري مجرى المخالف بالقصد والعمل معا فعمله بهذا النظر منظور فيه على الجملة لا مطرح على الإطلاق والثاني كون العمل مخالفا فإن قصد الشارع بالأمر والنهي الامتثال فإذا لم يمتثل فقد خولف قصده ولا يعارض المخالفة موافقة القصد الباعث على العمل لأنه لم يحصل قصد الشارع في ذلك العمل على وجه ولا طابق القصد العمل فصار المجموع مخالفا كما لو خولف فيهما معا فلا يحصل الامتثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت