فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو الذي يسمى المصالح المرسلة وكل ما أحدثه السلف الصالح من هذا القبيل لا يتخلف عنه بوجه وليس من المخالف لمقصد الشارع أصلا كيف وهو يقول
ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن
ولا تجتمع أمتي على ضلالة فثبت أن هذا المجمع عليه موافق لقصد الشارع فقد خرج هذا الضرب عن أن يكون فيه الفعل أو الترك مخالفا للشارع وأما البدعة المذمومة فهي التي خالفت ما وضع الشارع من الأفعال أو التروك وسيأتي تقرير هذا المعنى بعد إن شاء الله
وإن كان العمل المخالف مع الجهل بالمخالفة فله وجهان أحدهما كون القصد موافقا فليس بمخالف من هذا الوجه والعمل وإن كان مخالفا فالأعمال بالنيات ونية هذا العامل على الموافقة لكن الجهل أوقعه في المخالفة ومن لا يقصد مخالفة الشارع كفاحا لا يجري مجرى المخالف بالقصد والعمل معا فعمله بهذا النظر منظور فيه على الجملة لا مطرح على الإطلاق والثاني كون العمل مخالفا فإن قصد الشارع بالأمر والنهي الامتثال فإذا لم يمتثل فقد خولف قصده ولا يعارض المخالفة موافقة القصد الباعث على العمل لأنه لم يحصل قصد الشارع في ذلك العمل على وجه ولا طابق القصد العمل فصار المجموع مخالفا كما لو خولف فيهما معا فلا يحصل الامتثال