فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1506

وكلا الوجهين يعارض الآخر في نفسه ويعارضه في الترجيح لأنك إن رجحت أحدهما عارضك في الآخر وجه مرجح فيتعارضان أيضا ولذلك صار هذا الحل غامضا في الشريعة ويتبين ذلك بإيراد شيء من البحث فيه

وذلك أنك إذا رجحت جهة القصد الموافق بأن العامل ما قصد قط إلا الإمتثال والموافقة ولم ينتهك حرمة للشارع بذلك القصد عارضك أن قصد الموافقة مقيد الإمتثال المشروع لا بمخالفته وإن كان مقيدا فقصد المكلف لم يصادف محلا فهو كالعبث وأيضا إذا لم يصادف محلا صار غير موافق لأن القصد في الأعمال ليس بمشروع على الإنفراد

فإن قلت إن المقاصد قد ثبت قبل الشرائع كما ذكر عمن آمن في الفترات وأدرك التوحيد وتمسك بأعمال يعبد الله بها وهى غير معتبرة إذ لم تثبت في شرع بعد

قيل لك إن فرض أولئك في زمان فترة لم يتمسكوا بشريعة متقدمة فالمقاصد الموجودة لهم منازع في اعتبارها بإطلاق فإنها كأعمالهم المقصود بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت