فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكلا الوجهين يعارض الآخر في نفسه ويعارضه في الترجيح لأنك إن رجحت أحدهما عارضك في الآخر وجه مرجح فيتعارضان أيضا ولذلك صار هذا الحل غامضا في الشريعة ويتبين ذلك بإيراد شيء من البحث فيه
وذلك أنك إذا رجحت جهة القصد الموافق بأن العامل ما قصد قط إلا الإمتثال والموافقة ولم ينتهك حرمة للشارع بذلك القصد عارضك أن قصد الموافقة مقيد الإمتثال المشروع لا بمخالفته وإن كان مقيدا فقصد المكلف لم يصادف محلا فهو كالعبث وأيضا إذا لم يصادف محلا صار غير موافق لأن القصد في الأعمال ليس بمشروع على الإنفراد
فإن قلت إن المقاصد قد ثبت قبل الشرائع كما ذكر عمن آمن في الفترات وأدرك التوحيد وتمسك بأعمال يعبد الله بها وهى غير معتبرة إذ لم تثبت في شرع بعد
قيل لك إن فرض أولئك في زمان فترة لم يتمسكوا بشريعة متقدمة فالمقاصد الموجودة لهم منازع في اعتبارها بإطلاق فإنها كأعمالهم المقصود بها