فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1506

التعبد فإن قلت بإعتبار القصد كيف كان لزم ذلك في الأعمال وإن قلت بعدم اعتبار الأعمال لزم ذلك في القصد وأيضا فكلامنا فيما بعد الشرائع لا فيما قبلها وإن فرضنا أن من نقل عنهم من أهل الفترات كانوا متمسكين ببعض الشرائع المتقدمة فذلك واضح

فإن قيل قوله عليه الصلاة و السلام

إنما الأعمال بالنيات يبين أن هذه الأعمال وإن خالفت قد تعتبر فإن المقاصد أرواح الأعمال فقد صار العمل ذا روح على الجملة وإذا كان كذلك اعتبر بخلاف ما إذا خالف القصد ووافق العمل أو خالفا معا فإنه جسد بلا روح فلا يصدق عليه مقتضى قوله

الأعمال بالنيات لعدم النية في العمل

قيل إن سلم فمعارض بقوله عليه الصلاة و السلام

كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد وهذا العمل ليس بموافق لأمره عليه الصلاة و السلام فلم يكن معتبرا بل كان مردودا وأيضا فإذا لم ينتفع بجسد بلا روح كذلك لا ينتفع بروح في غير جسد لأن الأعمال هنا قد فرضت مخالفة فهي في حكم العدم فبقيت النية منفردة في حكم عملي فلا اعتبار بها وتكثر المعارضات في هذا من الجانبين فكانت المسألة مشكلة جدا

ومن هنا صار فريق من المجتهدين إلى تغليب جانب القصد فتلافوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت