فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التعبد فإن قلت بإعتبار القصد كيف كان لزم ذلك في الأعمال وإن قلت بعدم اعتبار الأعمال لزم ذلك في القصد وأيضا فكلامنا فيما بعد الشرائع لا فيما قبلها وإن فرضنا أن من نقل عنهم من أهل الفترات كانوا متمسكين ببعض الشرائع المتقدمة فذلك واضح
فإن قيل قوله عليه الصلاة و السلام
إنما الأعمال بالنيات يبين أن هذه الأعمال وإن خالفت قد تعتبر فإن المقاصد أرواح الأعمال فقد صار العمل ذا روح على الجملة وإذا كان كذلك اعتبر بخلاف ما إذا خالف القصد ووافق العمل أو خالفا معا فإنه جسد بلا روح فلا يصدق عليه مقتضى قوله
الأعمال بالنيات لعدم النية في العمل
قيل إن سلم فمعارض بقوله عليه الصلاة و السلام
كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد وهذا العمل ليس بموافق لأمره عليه الصلاة و السلام فلم يكن معتبرا بل كان مردودا وأيضا فإذا لم ينتفع بجسد بلا روح كذلك لا ينتفع بروح في غير جسد لأن الأعمال هنا قد فرضت مخالفة فهي في حكم العدم فبقيت النية منفردة في حكم عملي فلا اعتبار بها وتكثر المعارضات في هذا من الجانبين فكانت المسألة مشكلة جدا
ومن هنا صار فريق من المجتهدين إلى تغليب جانب القصد فتلافوا من