فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جهلا على حكم الناسى ولو كان المخالف في الأفعال دون القصد مخالفا على الإطلاق لعاملوه معاملة العامد كما يقوله ابن حبيب ومن وافقه وليس الأمر كذلك
فهذا واضح في أن للقصد الموافق أثرا وهو بين في الطهارات والصلاة والصيام والحج وغير ذلك من العبادات وكذلك في كثير من العادات كالنكاح والطلاق والأطعمة والأشربة وغيرها
ولا يقال إن هذا ينكسر في الأمور المالية فإنها تضمن في الجهل والعمد لأنا نقول الحكم في التضمين في الأموال آخر لأن الخطأ فيها مساو للعمد في ترتب الغرم في إتلافها
والثالث الأدلة الدالة على رفع الخطأ عن هذه الأمة ففي الكتاب وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وقال ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا وفي الحديث
قال قد فعلت وقال لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وفي الحديث
رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وهو معنى متفق عليه في الجملة لا مخالف فيه وإن اختلفوا فيما تعلق به رفع المؤاخذة هل ذلك مختص بالمؤاخذة الأخروية خاصة أم لا فلم يختلفوا أيضا أن رفع المؤاخذة بإطلاق لا يصح فإذا كان كذلك ظهر أن كل واحد من الطرفين معتبر على الجملة ما لم يدل دليل من خارج على خلاف ذلك والله أعلم