فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1506

جلب المصلحة أو دفع المفسدة إذا كان مأذونا فيه على ضربين أحدهما أن لا يلزم عنه إضرار الغير والثاني أن يلزم عنه ذلك وهذا الثاني ضربان

أحدهما أن يقصد الجالب أو الدافع ذلك الإضرار كالمرخص في سلعته قصدا لطلب معاشه وصحبه قصد الإضرار بالغير والثاني أن لا يقصد إضرارا بأحد وهو قسمان أحدهما أن يكون الاضرار عاما كتلقي السلع وبيع الحاضر للبادي والامتناع من بيع داره أو فدانه وقد اضطر إليه الناس لمسجد جامع أو غيره والثاني أن يكون خاصا وهو نوعان أحدهما أن يلحق الجالب أو الدافع بمنعه من ذلك ضرر فهو محتاج إلى فعله كالدافع عن نفسه مظلمة يعلم أنها تقع بغيره أو يسبق إلى شراء طعام أو ما يحتاج إليه أو إلى صيد أو حطب أو ماء أو غيره عالما أنه إذا حازه استضر غيره بعدمه ولو أخذ من يده استضر

والثاني أن لا يلحقه بذلك ضرر وهو على ثلاثة أنواع أحدهما ما يكون أداؤه إلى المفسدة قطعيا أعني القطع العادي كحفر البئر خلف باب الدار في الظلام بحيث يقع الداخل فيه بلا بد وشبه ذلك والثاني ما يكون أداؤه إلى المفسدة نادرا كحفر البئر بموضع لا يؤدي غالبا إلى وقوع أحد فيه وأكل الأغذية التي غالبها أن لا تضر أحدا وما أشبه ذلك والثالث ما يكون أداؤه إلى المفسدة كثيرا لا نادرا وهو على وجهين أحدهما أن يكون غالبا كبيع السلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت