فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1506

من أهل الحرب والعنب من الخمار وما يغش به ممن شأنه الغش ونحو ذلك

والثاني أن يكون كثيرا لا غالبا كمسائل بيوع الآجال فهذه ثمانية أقسام

فأما الأول فباق على أصله من الإذن ولا إشكال فيه ولا حاجة إلى الاستدلال عليه لثبوت الدليل على الإذن ابتداء

وأما الثاني فلا إشكال منع القصد إلى الإضرار من حيث هو إضرار لثبوت الدليل على أن لا ضرر ولا ضرار في الإسلام لكن يبقى النظر في هذا العمل الذي اجتمع فيه قصد نفع النفس وقصد إضرار الغير هل يمنع منه فيصير غير مأذون فيه أم يبقى على حكمه الأصلي من الإذن ويكون عليه إثم ما قصد هذا مما يتصور فيه الخلاف على الجملة وهو جارعلى مسألة الصلاة في الدار المغصوبة ومع ذلك فيحتمل في الاجتهاد تفصيلا

وهو أنه إما أن يكون إذا رفع ذلك العمل وانتقل إلى وجه آخر في استجلاب تلك المصلحة أو درء تلك المفسدة حصل له ما أراد أولا فإن كان كذلك فلا إشكال في منعه منه لأنه لم يقصد ذلك الوجه إلا لأجل الإضرار فلينقل عنه ولا ضرر عليه كما يمنع من ذلك الفعل إذا لم يقصد غير الإضرار وإن لم يكن له محيص عن تلك الجهة التي يستضر منها الغير فحق الجالب أو الدافع مقدم وهو ممنوع من قصد الإضرار ولا يقال إن هذا تكليف بما لا يطاق فإنه إنما كلف بنفي قصد الإضرار وهو داخل تحت الكسب لا ينفى الإضرار بعينه

وأما الثالث فلا يخلو أن يلزم من منعه الإضرار به بحيث لا ينجبر أولا

فإن لزم قدم حقه على الإطلاق على تنازع يضعف مدركه من مسألة الترس التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت