فرضها الأصوليون فيما إذا تترس الكفار بمسلم وعلم أن الترس إذا لم يقتل استؤصل أهل الإسلام وإن أمكن انجبار الإضرار ورفعه جملة فاعتبار الضرر العام أولى
فيمنع الجالب أو الدافع مما هم به لأن المصالح العامة مقدمة على المصالح الخاصة بدليل النهي عن تلقي السلع وعن بيع الحاضر للبادي واتفاق السلف على تضمين الصناع مع أن الأصل فيهم الأمانة وقد زادوا في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم من غيره مما رضي أهله ومالا لا وذلك يقضي بتقديم مصلحة العموم على مصلحة الخصوص لكن بحيث لا يلحق الخصوص مضرة
وأما الرابع فإن الموضع في الجملة يحتمل نظرين نظر من جهة إثبات الحظوظ ونظر من جهة اسقاطها فإن اعتبرنا الحظوظ فإن حق الجالب أو الدافع مقدم وإن استضر غيره بذلك لأن جلب المنفعة أو دفع المضرة مطلوب للشارع مقصود ولذلك أبيحت الميتة وغيرها من المحرمات الأكل وأبيح الدرهم بالدرهم إلى أجل للحاجة الماسة للمقرض والتوسعة على العباد والرطب باليابس في العرية للحاجة الماسة في طريق المواساة إلى أشياء من ذلك كثيرة دلت الأدلة على قصد الشارع إليها وإذا ثبت هذا فما سبق إليه الإنسان من