الأشعريون رضي الله عنهم فقال عليه الصلاة و السلام
فهم مني وأنا منهم لأنه عليه الصلاة و السلام كان في هذا المعنى الإمام الأعظم وفي الشفقة الأب الأكبر إذ كان لا يستبد بشيء دون أمته وفي مسلم عن أبي سعيد قال
بينما نحن في سفر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ جاء رجل على راحلة له قال فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كان معه فضل ظهرفليعد به على من لا ظهر له ومن كان معه فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له قال فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل وفي الحديث أيضا
أن في المال حقا سوى الزكاة ومشروعية الزكاة والإقراض والعرية والمنحة وغير ذلك مؤكد لهذا المعنى وجميعه جار على أن أصل مكارم الأخلاق وهو لا يقتضى استدادا وعلى هذه الطريقة لا يلحق العامل ضرر إلا بمقدار ما يلحق الجميع أو أقل ولا يكون موقعا على نفسه ضررا ناجزا وإنما هو متوقع أو قليل يحتمله في دفع بعض الضرر عن غيره وهو نظر من يعد المسلمين كلهم شيئا واحدا على مقتضى قوله عليه الصلاة و السلام
المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا وقوله
المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى من عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وقوله
المؤمن يحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه وسائر ما في المعنى من الأحاديث إذ لا يكون شد المؤمن للمؤمن على التمام إلا بهذا المعنى وأسبابه وكذلك لا يكونون كالجسد الواحد إلا إذا كان النفع واردا