فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1506

هل تقوم مظنة الشىء مقام نفس القصد إلى ذلك الشىء أم لا هذا نظر إثبات الحظوظ وأما نظر إسقاطها فأصحابه في هذا القسم مثلهم في القسم الخامس بخلاف القسم السادس فإنه لا قدرة للإنسان على الإنفكاك عنه عادة

وأما الثامن وهو ما يكون أداؤه إلى المفسدة كثيرا لا غالبا ولا نادرا فهو موضع نظر وإلتباس والأصل فيه الحمل على الأصل من صحة الإذن كمذهب الشافعي وغيره ولأن العلم والظن بوقوع المفسدة منتفيان إذ ليس هنا إلا احتمال مجرد بين الوقوع وعدمه ولا قرينة ترجح أحد الجانبين على الآخر واحتمال القصد للمفسدة والإضرار لا يقوم مقام نفس القصد ولا يقتضيه لوجود العوارض من الغفلة وغيرها عن كونها موجودة أو غير موجودة

وأيضا فإنه لا يصح أن يعد الجالب أو الدافع هنا مقصرا ولا قاصدا كما في العلم والظن لأنه ليس حمله على القصد إليهما أولى من حمله على عدم القصد لواحد منهما وإذا كان كذلك فالتسبب المأذون فيه قوي جدا إلا أن مالكا اعتبره في سد الذرائع بناء على كثرة القصد وقوعا وذلك أن القصد لا ينضبط في نفسه لأنه من الأمور الباطنة لكن له مجال هنا وهو كثرة الوقوع في الوجود أو هو مظنة ذلك فكما اعتبرت المظنة وإن صح التخلف كذلك تعتبر الكثرة لأنها مجال القصد ولهذا أصل وهو حديث أم ولد زيد بن أرقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت