فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1506

فالجواب أن هذا نمط آخر وذلك أن الإنسان قد يعلم أن الذى يصده مثلا عن الخير الفلاني عمل شر فيترك الشر ليصل إلى ذلك الخير الذى يثاب عليه أو يكون فعل الخير يوصله إلى خير آخر كذلك فهذا عون بالطاعة على الطاعة ولا إشكال فيه وقد قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وقال وتعاونوا على البر والتقوى الآية ومسألة الحفظ من هذا وأما ما وقع الكلام فيه فحاصله طلب حظ شهواني يطلبه بالطاعة وما أقرب هذا أن يكون العمل فيه غير مخلص

فالحاصل لمن اعتبر أن ما كان من التوابع مقويا ومعينا على أصل العبادة وغير قادح في الإخلاص فهو المقصود التبعي السائغ وما لا فلا وأن المقاصد التابعة للمقاصد الأصلية على ثلاثة أقسام

أحدها ما يقتضى تأكيد المقاصد الأصلية وربطها والوثوق بها وحصول الرغبة فيها فلا شك أنه مقصود للشارع فالقصد إلى التسبب إليه بالسبب المشروع موافق لقصد الشارع فيصح

والثانى ما يقتضى زوالها عينا فلا إشكال أيضا في أن القصد إليها مخالف لمقصد الشارع عينا فلا يصح التسبب بإطلاق

والثالث ما لا يقتضى تأكيدا ولا ربطا ولكنه لا يقتضى رفع المقاصد الأصلية عينا فيصح في العادات دون العبادات أما عدم صحته في العبادات فظاهر وأما صحته في العادات فلجواز حصول الربط والوثوق بعد التسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت