فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالجواب أن هذا نمط آخر وذلك أن الإنسان قد يعلم أن الذى يصده مثلا عن الخير الفلاني عمل شر فيترك الشر ليصل إلى ذلك الخير الذى يثاب عليه أو يكون فعل الخير يوصله إلى خير آخر كذلك فهذا عون بالطاعة على الطاعة ولا إشكال فيه وقد قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وقال وتعاونوا على البر والتقوى الآية ومسألة الحفظ من هذا وأما ما وقع الكلام فيه فحاصله طلب حظ شهواني يطلبه بالطاعة وما أقرب هذا أن يكون العمل فيه غير مخلص
فالحاصل لمن اعتبر أن ما كان من التوابع مقويا ومعينا على أصل العبادة وغير قادح في الإخلاص فهو المقصود التبعي السائغ وما لا فلا وأن المقاصد التابعة للمقاصد الأصلية على ثلاثة أقسام
أحدها ما يقتضى تأكيد المقاصد الأصلية وربطها والوثوق بها وحصول الرغبة فيها فلا شك أنه مقصود للشارع فالقصد إلى التسبب إليه بالسبب المشروع موافق لقصد الشارع فيصح
والثانى ما يقتضى زوالها عينا فلا إشكال أيضا في أن القصد إليها مخالف لمقصد الشارع عينا فلا يصح التسبب بإطلاق
والثالث ما لا يقتضى تأكيدا ولا ربطا ولكنه لا يقتضى رفع المقاصد الأصلية عينا فيصح في العادات دون العبادات أما عدم صحته في العبادات فظاهر وأما صحته في العادات فلجواز حصول الربط والوثوق بعد التسبب