فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1506

ويحتمل الخلاف فإنه قد يقال إذا كان لا يقتضى تأكيد المقصد الأصلي وقصد الشارع التأكيد فلا يكون ذلك التسبب موافقا لمقصد الشارع فلا يصح وقد يقال هو وإن صدق عليه أنه غير موافق يصدق عليه أيضا أنه غير مخالف إذ لم يقصد انحتام رفع ما قصد الشارع وضعه وإنما قصد في التسبب أمرا يمكن أن يحصل معه مقصود الشارع ويؤكد ذلك أن الشارع أيضا مما يقصد رفع التسبب فلذلك شرع في النكاح الطلاق وفى البيع الإقالة وفى القصاص العفو وأباح العزل وإن ظهر لبادىء الرأي أن هذه الأمور مضادة لقصد الشارع لما كان كل منها غير مخالف له عينا ومثله ما إذا قصد بالنكاح قضاء الوطر خاصة ولم يتعرض لقصد الشارع الأصلي من التناسل فليس خلافا لقصد الشارع كما تقدم فكذلك غيره مما مضى تمثيله

وليس من هذا أن المخالف لقصد الشارع بلا بد هو الإحتيال بالتسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت