فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1506

مختلفة في العلم الواحد فأشكلت أو خفى فيها الرجوع إلى بعض الأصول فأهملها العالم من حيث خفيت عليه وهي في نفس الأمر على غير ذلك أو تعارضت وجوه الشبه فتشابه الأمر فيذهب على العالم الأرجح من وجوه الترجيح وأشباه ذلك فلا يقدح في كونه عالما ولا يضر في كونه إماما مقتدى به فإن قصر عن استيفاء الشروط نقص عن رتبة الكمال بمقدار ذلك النقصان فلا يستحق الرتبة الكمالية ما لم يكمل ما نقص

وللعالم المتحقق بالعلم أمارات وعلامات تتفق مع ما تقدم وإن خالفتها في النظر وهى ثلاث

إحداها العمل بماعلم حتى يكون قوله مطابقا لفعله فإن كان مخالفا له فليس بأهل لأن يؤخذ عنه ولا أن يقتدى به في علم وهذا المعنى مبين على الكمال في كتاب الاجتهاد والحمد لله

والثانية أن يكون ممن رباه الشيوخ في ذلك العلم لأخذه عنهم وملازمته لهم فهو الجدير بأن يتصف بما اتصفوا به من ذلك وهكذا كان شأن السلف الصالح

فأول ذلك ملازمة الصحابة رضى الله عنهم لرسول الله صلى الله عليه و سلم وأخذهم بأقواله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت