ذلك ناشئ عن خطاب يزل به العقل كما هو الواقع فلو كانت الأدلة جارية على تعقلات العقول لما وقع في الاعتياد هذا الاختلاف فلما وقع فهم أنه من جهة ماله خروج عن المعقول ولو بوجه ما
فالجواب عن الأول أن فواتح السور للناس في تفسيرها مقال بناء على أنه مما يعلمه العلماء وإن قلنا إنه مما لا يعلمه العلماء ألبتة فليس مما يتعلق به تكليف على حال فإذا خرج عن ذلك خرج عن كونه دليلا على شيء من الأعمال فليس مما نحن فيه وإن سلم فالقسم الذي لا يعلمه إلا الله تعالى في الشريعة نادر والنادر لا حكم له ولا تنخرم به الكلية المستدل عليها أيضا لأنه مما لا يهتدي العقل إلى فهمه وليس كلامنا فيه إنما الكلام على ما يؤدي مفهوما لكن على خلاف المعقول وفواتح السور خارجة عن ذلك لأنا نقطع أنها لو بينت لنا معانيها لم تكن إلا على مقتضى العقول وهو المطلوب
وعن الثاني أن المتشابهات ليست مما تعارض مقتضيات العقول وإن