فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1506

ذلك ناشئ عن خطاب يزل به العقل كما هو الواقع فلو كانت الأدلة جارية على تعقلات العقول لما وقع في الاعتياد هذا الاختلاف فلما وقع فهم أنه من جهة ماله خروج عن المعقول ولو بوجه ما

فالجواب عن الأول أن فواتح السور للناس في تفسيرها مقال بناء على أنه مما يعلمه العلماء وإن قلنا إنه مما لا يعلمه العلماء ألبتة فليس مما يتعلق به تكليف على حال فإذا خرج عن ذلك خرج عن كونه دليلا على شيء من الأعمال فليس مما نحن فيه وإن سلم فالقسم الذي لا يعلمه إلا الله تعالى في الشريعة نادر والنادر لا حكم له ولا تنخرم به الكلية المستدل عليها أيضا لأنه مما لا يهتدي العقل إلى فهمه وليس كلامنا فيه إنما الكلام على ما يؤدي مفهوما لكن على خلاف المعقول وفواتح السور خارجة عن ذلك لأنا نقطع أنها لو بينت لنا معانيها لم تكن إلا على مقتضى العقول وهو المطلوب

وعن الثاني أن المتشابهات ليست مما تعارض مقتضيات العقول وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت