ولم يصح النهي عن صيام يوم العيد ولا عن الصلاة عند طلوع الشمس أو عند غروبها وهذا الباب واسع جدا
والثالث أنا لو اعتبرنا الأفعال من حيث هي خارجية فقط لم يصح للمكلف عمل إلا في النادر إذ كانت الأفعال والتروك مرتبطا بعضها ببعض وقد فرضوا مسألة من صلى وعليه دين حان وقته وألزموا المخالفين أن يقولوا ببطلان تلك الصلاة لأنه ترك بها واجبا وهكذا كل من خلط عملا صالحا وآخر سيئا فإنه يلزم أن يبطل عليه العمل الصالح إذا تلازما في الخارج وهو على خلاف قول الله تعالى خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا لأنهما إذا تلازما في الخارج فكان أحدهما للوصف الثاني لم يكن العمل الصالح صالحا فلم يكن ثم خلط خلط عملين بل صار عملا واحدا إما صالحا وإما سيئا ونص الآية يبطل هذا
وكذلك جريان العوائد في المكلفين فدل ذلك على أن المقصود هو ما يصدق عليه عمل في الذهن لا في الخارج
ولصاحب الثاني أن يقول أن الأمور الذهنية مجردة من الأمور الخارجية