فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا تفعل وما لا يفعل لا يكلف به أما أن ما لا يفعل لا يكلف به فواضح وأما أن الأمور الذهنية لا تفعل مجردة فهو ظاهر أيضا أما في المحسوسات فكالإنسان مثلا فإن ماهيته المعقولة المركبة من الحيوانية والنطقية لا تثبت في الخارج لأنها كلية حتى تتخصص ولا تتخصص حتى تتشخص ولا تتشخص حتى تمتاز عن سواها من المتشخصات بأمور أخر فنوع الإنسان يلزمه خواص كلية هي له أوصاف كالضحك وانتصاب القامة وعرض الأظفار ونحوها وخواص شخصية وهي التي امتاز بها كل واحد من أشخاص الإنسان عن الآخر ولولا ذلك لم يظهر الإنسان في الخارج ألبتة فقد صارت إذا الأمور الخارجة العارضة لازمة لودجود حقيقة الإنسان في الخارج وأما في الشرعيات فكالصلاة مثلا فإن حقيقتها المركبة من القيام والركوع والسجود والقراءة وغير ذلك لا تثبت في الخارج إلا على كيفيات وأحوال وهيئات شتى وتلك الهيئات محكمة في حقيقة الماهية حتى يحكم عليها بالكمال أو النقصان والصحة والبطلان وهي متشخصات وإلا لم يصح الحكم على صاحبها بشيء من ذلك إذ هي في الذهن كالمعدوم وإذا كان كذلك فالاعتبار فيها بما وقع في الخارج وليس إلا أفعالا موصوفة بأمور خاصة لازمة وأمور على خلاف ذلك وكل مكلف مخاطب في خاصة نفسه بها فهو إذا مخاطب بما يصح له أن يحصله في الخارج فلا يمكن ذلك إلا باللوازم الخارجية فهو إذا مخاطب بها لا بغيرها وهو المطلوب فإن حصلت بزيادة وصف أو نقصانه فلم