فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1506

لا تفعل وما لا يفعل لا يكلف به أما أن ما لا يفعل لا يكلف به فواضح وأما أن الأمور الذهنية لا تفعل مجردة فهو ظاهر أيضا أما في المحسوسات فكالإنسان مثلا فإن ماهيته المعقولة المركبة من الحيوانية والنطقية لا تثبت في الخارج لأنها كلية حتى تتخصص ولا تتخصص حتى تتشخص ولا تتشخص حتى تمتاز عن سواها من المتشخصات بأمور أخر فنوع الإنسان يلزمه خواص كلية هي له أوصاف كالضحك وانتصاب القامة وعرض الأظفار ونحوها وخواص شخصية وهي التي امتاز بها كل واحد من أشخاص الإنسان عن الآخر ولولا ذلك لم يظهر الإنسان في الخارج ألبتة فقد صارت إذا الأمور الخارجة العارضة لازمة لودجود حقيقة الإنسان في الخارج وأما في الشرعيات فكالصلاة مثلا فإن حقيقتها المركبة من القيام والركوع والسجود والقراءة وغير ذلك لا تثبت في الخارج إلا على كيفيات وأحوال وهيئات شتى وتلك الهيئات محكمة في حقيقة الماهية حتى يحكم عليها بالكمال أو النقصان والصحة والبطلان وهي متشخصات وإلا لم يصح الحكم على صاحبها بشيء من ذلك إذ هي في الذهن كالمعدوم وإذا كان كذلك فالاعتبار فيها بما وقع في الخارج وليس إلا أفعالا موصوفة بأمور خاصة لازمة وأمور على خلاف ذلك وكل مكلف مخاطب في خاصة نفسه بها فهو إذا مخاطب بما يصح له أن يحصله في الخارج فلا يمكن ذلك إلا باللوازم الخارجية فهو إذا مخاطب بها لا بغيرها وهو المطلوب فإن حصلت بزيادة وصف أو نقصانه فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت