تحصل إذا على حقيقتها بل على حقيقة أخرى والتي خوطب بها لم تحصل بعد
فإن قيل فيشكل معنى الآية إذا وهو قوله خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا وأيضا فإن الصلاة قد تحصل بزيادة أو نقصان وتصح مع ذلك وهو دليل على أن المعتبر ما يصدق عليه صلاة في الجملة وهو الاعتبار الذهني
قيل أما الآية فإن الأعمال المتعارضة الأحكام ليست بمتلازمة لحصولها في زمانين وفى حالين وفى مثله نزلت الآية وإذا تلازمت حتى صار أحدها كالوصف للآخر فإن كان كالوصف السلبي فلا إشكال في عدم التلازم لأن الوصف السلبي اعتباري للموصوف به ليس صفة وجودية وأما إن كانت صفة وجودية أو كالصفة الوجودية فحينئذ يرجع ذلك إلى الحاصل في الخارج ولا يدخل مثله تحت الآية وأما الزيادة غير المبطلة أو النقصان فالاعتبار فيه بما حصل في الخارج جاريا مجرى المخاطب به فالصلاة الناقصة أشبهت في الخارج الصلاة الكاملة فعوملت معاملتها لا أنه اعتبر فيها الذهني في الجملة والبحث في هذه المسألة يتشعب وينبنى عليه مسائل فقهية
ويتصدى النظر هنا فيما يصير من الأفعال المختلفة وصفا لصاحبه حتى يجري فيه النظران وما لا يصير كذلك فلا يجريان فيه