فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1506

فقال لا وقيل له إنما ذكرنا هذا لك لحديث عمر بن عبد العزيزفقال أحب الأحاديث إلي ما اجتمع الناس عليه وهذا مما لم يجتمع الناس عليه وإنما هو حديث من حديث الناس وأعظم من ذلك القرآن يقول الله منه آيات محكمات هن أم الكتاب فالقرآن أعظم خطرا وفيه الناسخ والمنسوخ فكيف بالأحاديث وهذا مما لم يجتمع عليه وهذا ظاهر في أن العمل بأحد المتعارضين دليل على أنه الناسخ للآخر إذ كانوا إنما يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم وروى عن ابن شهاب أنه قال أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ناسخة ومنسوخة وهذا صحيح ولما أخذ مالك بما عليه الناس وطرح ما سواه انضبط له الناسخ من المنسوخ على يسر والحمد لله وثم أقسام أخر يستدل على الحكم فيها بما تقدم ذكره

وبسبب ذلك ينبغي للعامل أن يتحرى العمل على وفق الأولين فلا يسامح نفسه في العمل بالقليل إلا قليلا وعند الحاجة ومس الضرورة إن اقتضى معنى التخيير ولم يخف نسخ العمل أو عدم صحة في الدليل أو احتمالا لا ينهض به الدليل أن يكون حجة أو ما أشبه ذلك أما لو عمل بالقليل دائما للزمه أمور أحدها المخالفة للأولين في تركهم الدوام عليها وفي مخالفة السلف الأولين ما فيها والثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت