فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1506

فقال زيد والله يا أمير المؤمنين ما أفتيت برأيي ولكني سمعت من أعمامي شيئا فقلت به فقال من أي أعمامك فقال من أبي بن كعب وأبي أيوب ورفاعة ابن رافع فالتفت إلى عمر فقال ما يقول هذا الفتى فقلت إنا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم لا نغتسل قال أفسألتم النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقلت لا ثم قال في آخر الحديث

لئن أخبرت بأحد يفعله ثم لا يغتسل لأنهكته عقوبة فهذا أيضا من ذلك القبيل والشاهد له أنه لم يعمل به ولا استمر من عمل الناس على حال فكفى بمثله حجة على الترك

ومنها أن يكون عمل به قليلا ثم نسخ فترك العمل به جملة فلا يكون حجة بإطلاق فكان من الواجب في مثله الوقوف مع الأمر العام

ومثاله حديث الصيام عن الميت فإنه لم ينقل استمرار عمل به ولا كثرة فإن غالب الرواية فيه دائرة على عائشة وابن عباس وهما أول من خالفاه فروى عن عائشة أنها سئلت عن امرأة ماتت وعليها صوم فقالت أطعموا عنها وعن ابن عباس أنه قال لا يصوم أحد عن أحد قال مالك ولم أسمع أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا من التابعين بالمدينة أمروا أحدا أن يصوم عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد وإنما يفعل ذلك كل أحد عن نفسه فهذا إخبار بترك العمل دائما في معظم الصحابة ومن يليهم وهو الذي عول عليه في المسألة كما أنه عول عليه في جملة عمله

وقد سئل عن سجود القرآن الذي في المفصل وقيل له أتسجد أنت فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت