فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1506

بل هو مفتقر إلى دليل يتبعه في إعمال ذلك الوجه وذلك كله مبين في باب الأوامر والنواهي من هذا الكتاب لكن على وجه آخر فإذا ليس ما انتحل هذا المخالف العمل به من قبيل المسكوت عنه ولا من قبيل ما أصله المصالح المرسلة فلم يبق إذا أن يكون إلا من قبيل المعارض لما مضى عليه عمل الأقدمين وكفى بذلك مزلة قدم وبالله التوفيق

وأعلم أن المخالفة لعمل الأولين فيما تقدم ليست على رتبة واحدة بل فيها ما هو خفيف ومنها ما هو شديد وتفصيل القول في ذلك يستدعي طولا فلنكله إلى نظر المجتهدين ولكن المخالف على ضربين أحدهما أن يكون من أهل الاجتهاد فلا يخلو أن يبلغ في اجتهاده غاية الوسع أولا فإن كان كذلك فلا حرج عليه وهو مأجور على كل حال وإن لم يعط الاجتهاد حقه وقصر فيه فهو آثم حسبما بينه أهل الأصول والثاني أن لا يكون من أهل الاجتهاد وإنما أدخل نفسه فيه غلطا أو مغالطة إذ لم يشهد له بالاستحقاق أهل الرتبة ولا رأوه أهلا للدخول معهم فهذا مذموم

وقلما تقع المخالفة لعمل المتقدمين إلا من أهل هذا القسم لأن المجتهدين وإن اختلفوا في الأمر العام في المسائل التي اختلفوا فيها لا يختلفون إلا فيما اختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت