فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1506

الكلية ألفيت لا تجري على معهود الاطراد فالواجبات من الضروريات أوجبت على حكم الإطلاق والعموم في الظاهر ثم جاءت الحاجيات والتكميليات والتحسينيات فقيدتها على وجوه شتى وأنحاء لا تنحصر وهكذا سائر ما ذكر مع العام

ثم إنك لا تجد المسائل المتفق عليها من الشريعة بالنسبة إلى ما اختلف فيه إلا القليل ومعلوم أن المتفق عليه واضح وأن المختلف فيه غير واضح لأن مثار الاختلاف إنما هو التشابه يقع في مناطه وإلى هذا فإن الشريعة مبناها في التكليف على الأمر والنهي وقد اختلف فيه أولا في معناه ثم في صيغته ثم إذا تعينت له صيغة افعل أو لا تفعل فاختلف في ماذا تقتضيه على أقوال مختلفة فكل ما ينبني على هذا الأصل من فرع متفق عليه أو مختلف فيه مختلف فيه أيضا إلى أن يثبت تعيينه إلى جهة بإجماع وما أعز ذلك

وأيضا فإن الأدلة التي يتلقى معناها من الألفاظ لا تتخلص إلا أن تسلم من القوادح العشرة المذكورة في أول الكتاب وذلك عسير جدا وأما الإجماع فمتنازع فيه أولا ثم إذا ثبت ففي ثبوت كونه حجه باتفاق شروط كثيرة جدا إذا تخلف منها شرط لم يكن حجة أو اختلف فيه ثم إن العموم مختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت