فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1506

حكما من أهله وحكما من أهلها واتبع الجبرية نحو قوله والله خلقكم وما تعملون وتركوا بيانه وهو قوله جزاء بما كانوا يكسبون وما أشبهه

وهكذا سائر من اتبع هذه الأطراف من غير نظر فيما وراءها ولو جمعوا بين ذلك ووصلوا ما أمر الله به أن يوصل لوصلوا إلى المقصود فإذا ثبت هذا فالبيان مقترن بالمبين فإذا أخذ المبين من غير بيان صار متشابها وليس بمتشابه في نفسه شرعا بل الزائغون أدخلوا فيه التشابه على أنفسهم فضلوا عن الصراط المستقيم وبيان هذا المعنى يتقرر بفرض قاعدة وهي

وهي أن المتشابه الواقع في الشريعة على ضربين أحدهما حقيقي والآخر إضافي وهذا فيما يختص بها نفسها وثم ضرب آخر راجع إلى المناط الذي تتنزل عليه الأحكام

فالأول هو المراد بالآية ومعناه راجع إلى أنه لم يجعل لنا سبيل إلى فهم معناه ولا نصب لنا دليل على المراد منه فإذا نظر المجتهد في أصول الشريعة وتقصاها وجمع أطرافها لم يجد فيها ما يحكم له معناه ولا ما يدل على مقصوده ومغزاه ولا شك في أنه قليل لا كثير وعلى ذلك دلت الأدلة السابقة في أول المسألة

ولا يكون إلا فيما لا يتعلق به تكليف سوى مجرد الإيمان به وهذا مذكور في فصل البيان والإجمال وفي نحو من هذا نزلت آية آل عمران هو الذي أنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت