الوالدات لم تتحكم فيه فائدة زائدة على ما علم قبل الآية
وأما مجارى الأساليب فمثل قوله ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا الخ فهذه صيغة عموم تقتضى بظاهرها دخول كل مطعوم وأنه لا جناح في استعماله بذلك الشرط ومن جملته الخمر لكن هذا الظاهر يفسد جريان الفهم في الأسلوب مع إهمال السبب الذى لأجله نزلت الآية بعد تحريم الخمر لأن الله تعالى لما حرم الخمر قال ليس على الذين آمنوا فكان هذا نقضا للتحريم فاجتمع الإذن والنهى معا فلا يمكن للمكلف امتثال
ومن هنا خطأ عمر بن الخطاب من تأول في الآية أنها عائدة إلى ما تقدم من التحريم في الخمر وقل له إذا اتقيت اجتنبت ما حرم الله إذ لا يصح أن يقال للمكلف اجتنب كذا ويؤكد النهى بما يقتضى التشديد فيه جدا ثم