فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1506

يقال فإن فعلت فلا جناح عليك وأيضا فإن الله أخبر أنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وتوقع العداوة والبغضاء بين المتحابين في الله وهو بعد استقرار التحريم كالمنافى لقوله إذا ما اتقوا وآمنوا وعلموا الصالحات فلا يمكن إيقاع كمال التقوى بعد تحريمها إذا شربت لأنه من الحرج أو تكليف ما لا يطاق

وأما الدخول في الأعمال فهو العمدة في المسألة وهو الأصل في القول بالاستحسان والمصالح المرسلة لأن الأصل إذا أدى القول بحمله على عمومه إلى الحرج أو إلى ما لا يمكن شرعا أو عقلا فهو غير جار على استقامة ولا اطراد فلا يستمر الإطلاق وهو الأصل أيضا لكل من تكلم في مشكلات القرآن أو السنة لما يلزم في حمل مواردها على عمومها أو إطلاقها من المخالفة المذكورة حتى تقيد بالقيود المقتضية للإطراد والإستمرار فتصح وفى ضمنه تدخل أحكام الرخص إذ هو الحاكم فيها والفارق بين ما تدخله الرخصة وما لا

ومن لم يلاحظه في تقرير القواعد الشرعية لم يأمن الغلط بل كثيرا ما تجد خرم هذا الأصل في أصول المتبعين للمتشابهات والطوائف المعدودين في الفرق الضالة عن الصراط المستقيم كما أنه قد يعتري ذلك في مسائل الإجتهاد المختلف فيها عند الأئمة المعتبرين والشيوخ المتقدمين

وسأمثل لك بمسألتين وقعت المذاكرة بهما مع بعض شيوخ العصر

إحداهما أنه كتب إلى بعض شيوخ المغرب في فصل يتضمن ما يجب على طالب الآخرة النظر فيه والشغل به فقال فيه وإذا شغله شاغل عن لحظة في صلاته فرغ سره منه بالخروج عنه ولو كان يساوي خمسين ألفا كما فعله المتقون فاستشكلت هذا الكلام وكتبت إليه بأن قلت أما أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت