فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 1506

مطلوب بتفريغ السر منه فصحيح وأما أن تفريغ السر بالخروج عنه واجب فلا أدري ما هذا الوجوب ولو كان واجبا بإطلاق لوجب على جميع الناس الخروج عن ضياعهم وديارهم وقراهم وأزواجهم وذرياتهم وغير ذلك مما يقع لهم به الشغل في الصلاة وإلى هذا فقد يكون الخروج عن المال سببا للشغل في الصلاة أكثر من شغله بالمال وأيضا فإذا كان الفقر هو الشاغل فماذا يفعل فإنا نجد كثيرا ممن يحصل له الشغل بسبب الإقلال ولا سيما إن كان له عيال لا يجد إلى إغاثتهم سبيلا ولا يخلو أكثر الناس عن الشغل بآحاد هذه الأشياء أفيجب على هؤلاء الخروج عما سبب لهم الشغل في الصلاة هذا ما لا يفهم وإنما الجاري على الفقه والإجتهاد في العبادة طلب مجاهدة الخواطر الشاغلة خاصة وقد يندب إلى الخروج عما شأنه أن يشغله من مال أو غيره إن أمكنه الخروج عنه شرعا وكان مما لا يؤثر فيه فقده تأثيرا يؤدي إلى مثل ما فر منه أو أعظم ثم ينظر بعد في حكم الصلاة الواقع فيها الشغل كيف حال صاحبها من وجوب الإعادة أو استحبابها أو سقوطها وله موضع غير هذا اه حاصل المسألة

فلما وصل إليه ذلك كتب إلي بما يقتضي التسليم فيه وهو صحيح لأن القول بإطلاق الخروج عن ذلك كله غير جار في الواقع على استقامة لإختلاف أحوال الناس فلا يصح إعتماده أصلا فقهيا ألبتة

والثانية مسألة الورع بالخروج عن الخلاف فإن كثيرا من المتأخرين يعدون الخروج عنه في الأعمال التكليفية مطلوبا وأدخلوا في المتشابهات المسائل المختلف فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت