فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1506

ولا زلت منذ زمان استشكله حتى كتبت فيها إلى المغرب وإلى إفريقية فلم يأتني جواب بما يشفي الصدر بل كان من جملة الإشكالات الواردة أن جمهور مسائل الفقه مختلف فيها إختلافا يعتد به فيصير إذا أكثر مسائل الشريعة من المتشابهات وهو خلاف وضع الشريعة وأيضا فقد صار الورع من أشد الحرج إذ لا تخلو لأحد في الغالب عبادة ولا معاملة ولا أمر من أمور التكليف من خلاف يطلب الخروج عنه وفي هذا ما فيه

فأجاب بعضهم بأن المراد بأن المختلف فيه من المتشابه المختلف فيه إختلافا دلائل أقواله متساوية أو متقاربه وليس أكثر مسائل الفقه هكذا بل الموصوف بذلك أقلها لمن تأمل من محصلي مواد التأمل وحينئذ لا يكون المتشابه منها إلا الأقل وأما الورع من حيث ذاته ولو في هذا النوع فقط فشديد مشق لا يحصله إلا من وفقه الله إلى كثرة استحضار لوازم فعل المنهي عنه وقد قال عليه السلام

حفت الجنة بالمكاره رواه مسلم هذا ما أجاب به فكتبت إليه بأن ما قررتم من الجواب غير بين لأنه إنما يجري في المجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت