فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1506

وحده والمجتهد إنما يتورع عند تعارض الأدلة لا عند تعارض الأقوال

فليس مما نحن فيه وأما المقلد فقد نص صاحب هذا الورع الخاص على طلب خروجه من الخلاف إلى الإجماع وإن كان من أفتاه أفضل العلماء المختلفين

والعامي في عامة أحواله لا يدري من الذي دليله أقوى من المختلفين والذي دليله أضعف ولا يعلم هل تساوت أدلتهم أو تقاربت أم لا لأن هذا لا يعرفه إلا من كان أهلا للنظر وليس العامى كذلك وإنما بني الإشكال على اتقاء الخلاف المعتد به والخلاف المعتد به موجود في أكثر مسائل الشريعة والخلاف الذي لا يعتد به قليل كالخلاف في المتعة وربا النساء ومحاش النساء وما أشبه ذلك

وأيضا فتساوى الأدلة أو تقاربها أمر إضافي بالنسبة إلى أنظار المجتهدين فرب دليلين يكونان عند بعض متساويين أو متقاربين ولا يكونان كذلك عند بعض فلا يتحصل للعامي ضابط يرجع إليه فيما يجتنبه من الخلاف مما لا يجتنبه ولا يمكنه الرجوع في ذلك إلى المجتهد لأن ما يأمره به من الإجتناب أو عدمه راجع إلى نظره واجتهاده واتباع نظره وحده في ذلك تقليد له وحده من غير أن يخرج عن الخلاف لا سيما إن كان هذا المجتهد يدعى أن قول خصمه ضعيف لا يعتبر مثله وهكذا الأمر فيما إذا راجع المجتهد الآخر فلا يزال العامي في حيرة إن اتبع هذه الأمور وهو شديد جدا ومن يشاد هذا الدين يغلبه وهذا هو الذي أشكل على السائل ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت