فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1506

يتبين جوابه بعد

ولا كلام في أن الورع شديد في نفسه كما أنه لا إشكال في أن التزام التقوى شديد إلا أن شدته ليست من جهة إيقاع ذلك بالفعل لأن الله لم يجعل علينا في الدين من حرج بل من جهة قطع مألوفات النفس وصدها عن هواها خاصة وإذا تأملنا مناط المسألة وجدنا الفرق بين هذا الورع الخاص وغيره من أنواع الورع بينا فإن سائر أنواع الورع سهل في الوقوع وإن كان شديدا في مخالفة النفس وورع الخروج من الخلاف صعب في الوقوع قبل النظر في مخالفة النفس فقد تبين مقصود السائل بالشدة والحرج وأنه ليس ما أشرتم إليه اه ما كتبت به وهنا وقف الكلام بيني وبينه

ومن تأمل هذا التقرير عرف أن ما أجاب به هذا الرجل لا يطرد ولا يجري في الواقع مجرى الإستقامة للزوم الحرج في وقوعه فلا يصح أن يستند إليه ولا يجعل أصلا يبنى عليه والأمثلة كثيرة فاحتفظ بهذا الأصل فهو مفيد جدا وعليه ينبني كثير من مسائل الورع وتمييز المتشابهات وما يعتبر من وجه الإشتباه وما لا يعتبر وفي أثناء الكتاب مسائل تحققه إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت