فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1506

فإذا ثبت هذا فلنرجع إلى الجواب عن باقي السؤال فنقول

قد ظهر مما تقدم أن التشابه باعتبار وقوع الأدلة مع ما يعارضها كالعام والخاص وما ذكر معه قليل وأن ما عد منه غير معدود منه وإنما يعد منه التشابه الحقيقي خاصة

وأما مسائل الخلاف وإن كثرت فليست من المتشابهات بإطلاق بل فيها ما هو منها وهو نادر كالخلاف الواقع فيما أمسك عنه السلف الصالح فلم يتكلموا فيه بغير التسليم له والإيمان بغيبة المحجوب أمره عن العباد كمسائل الاستواء والنزول والضحك واليد والقدم والوجه وأشباه ذلك وحين سلك الأولون فيها مسلك التسليم وترك الخوض في معانيها دل على أن ذلك هو الحكم عندهم فيها وهو ظاهر القرآن لأن الكلام فيما لا يحاط به جهل ولا تكليف يتعلق بمعناها وما سواها من مسائل الخلاف ليس من أجل تشابه أدلتها فإن البرهان قد دل على خلاف ذلك بل من جهة نظر المجتهد في مخارجها ومناطاتها والمجتهد لا تجب إصابته لما في نفس الأمر بل عليه الاجتهاد بمقدار وسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت