فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1506

الحاكمين فقال جابر لم يجئ تأويل هذه الآية قال سفيان وكذب قال الحميدي فقلنا لسفيان ما أراد بهذا فقال إن الرافضة تقول أن عليا في السحاب فلا يخرج يعنى مع من خرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء تريد عليا أنه ينادى اخرجوا مع فلان يقول جابر فذا تأويل هذه الآية وكذب

كانت في إخوة يوسف فهذه الآية أمرها واضح ومعناها ظاهر يدل عليه ما قبل الآية وما بعدها كما دل الخاص على معنى العام ودل المقيد على معنى المطلق فلما قطع جابر الآية عما قبلها وما بعدها كما قطع غيره الخاص عن العام والمقيد عن المطلق صار الموضع بالنسبة إليه من المتشابه فكان من حقه التوقف لكنه اتبع فيه هواه فزاغ عن معنى الآية

وأما الثالث فالتشابه فيه ليس بعائد على الأدلة وإنما هو عائد على مناط الأدلة فالنهي عن أكل الميتة واضح والإذن في أكل الذكية كذلك فإذا اختلطت الميتة بالذكية حصل الاشتباه في المأكول لا في الدليل على تحليله أو تحريمه لكن جاء الدليل المقتضى لحكمه في اشتباهه وهو الاتقاء حتى يتبين الأمر وهو أيضا واضح لا تشابه فيه وهكذا سائر ما دخل في هذا النوع مما يكون محل الاشتباه فيه المناط لا نفس الدليل فلا مدخل له في المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت