أصل مما يخدم أصل عبادة غير الله وأمر مع ذلك بمكارم الأخلاق كلها كالعدل والإحسان والوفاء بالعهد وأخذ العفو والإعراض عن الجاهل والدفع بالتي هي أحسن والخوف من الله وحده والصبر والشكر ونحوها ونهى عن مساوى الأخلاق من الفحشاء والمنكر والبغي والقول بغير علم والتطفيف في المكيال والميزان والفساد في الأرض والزنى والقتل والوأد وغير ذلك مما كان سائرا في دين الجاهلية وإنما كانت الجزئيات المشروعات بمكة قليلة والأصول الكلية كانت في النزول والتشريع أكثر
ثم لما خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة واتسعت خطة الإسلام كملت هنالك الأصول الكلية على تدريج كإصلاح ذات البين والوفاء بالعقود وتحريم المسكرات وتحديد الحدود التي تحفظ الأمور الضرورية وما يكملها ويحسنها ورفع الحرج بالتخفيفات والرخص وما أشبه ذلك كله تكميل للأصول الكلية