فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1506

فالنسخ إنما وقع معظمه بالمدينة لما اقتضته الحكمة الإلهية في تمهيد الأحكام

وتأمل كيف تجد معظم النسخ إنما هو لما كان فيه تأنيس أولا للقريب العهد بالإسلام واستئلاف لهم مثل كون الصلاة كانت صلاتين ثم صارت خمسا وكون إنفاق المال مطلقا بحسب الخيرة في الجملة ثم صار محدودا مقدرا وأن القبلة كانت بالمدينة بيت المقدس ثم صارت الكعبة وكحل نكاح المتعة ثم تحريمه وأن الطلاق كان إلى غير نهاية على قول طائفة ثم صار ثلاثا والظهار كان طلاقا ثم صار غير طلاق إلى غير ذلك مما كان أصل الحكم فيه باقيا على حاله قبل الإسلام ثم أزيل أو كان أصل مشروعيته قريبا خفيفا ثم أحكم

لما تقرر أن المنزل بمكة من أحكام الشريعة هو ما كان من الأحكام الكلية والقواعد الأصولية في الدين على غالب الأمر اقتضى ذلك أن النسخ فيها قليل لا كثير لأن النسخ لا يكون في الكليات وقوعا وإن أمكن عقلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت