فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1506

والأمثلة هنا كثيرة توضح لك أن مقصود المتقدمين بإطلاق لفظ النسخ بيان ما في تلقي الأحكام من مجرد ظاهره أشكال وإيهام لمعنى غير مقصود للشارع فهو أعم من إطلاق الأصوليين فليفهم هذا وبالله التوفيق

القواعد الكلية من الضروريات والحاجيات والتحسينيات لم يقع فيها نسخ وإنما وقع النسخ في أمور جزئية بدليل الاستقراء فإن كل ما يعود بالحفظ على الأمور الخمسة ثابت وإن فرض نسخ بعض جزئياتها فذلك لا يكون إلا بوجه آخر من الحفظ وإن فرض النسخ في بعضها إلى غير بدل فأصل الحفظ باق إذ لا يلزم من رفع بعض أنواع الجنس رفع الجنس

بل زعم الأصوليون أن الضروريات مراعاة في كل ملة وإن اختلفت أوجه الحفظ بحسب كل ملة وهكذا يقتضي الأمر في الحاجيات والتحسينيات وقد قال الله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وقال تعالى فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل وقال بعد ذكر كثير من الأنبياء عليهم السلام أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وقال تعالى وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله الآية وكثير من الآيات أخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت