فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1506

إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى وقال كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وقال إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة الآيات في منع الإنفاق وقال وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس إلى سائر ما في ذلك من معاني الضروريات

وكذلك الحاجيات فأنا نعلم أنهم لم يكلفوا بما لا يطاق هذا وإن كانوا قد كلفوا بأمور شاقة فذلك لا يرفع أصل اعتبار الحاجيات ومثل ذلك التحسينيات فقد قال تعالى أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر وقوله فبهداهم اقتده يقتضي بظاهره دخول محاسن العادات من الصبر على الأذى والدفع بالتي هي أحسن وغير ذلك

وأما قوله لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فإنه يصدق على الفروع الجزئية وبه تجتمع معاني الآيات والأخبار فإذا كانت الشرائع قد انفقت في الأصول مع وقوع النسخ فيها وثبتت ولم تنسخ فهي في الملة الواحدة الجامعة لمحاسن الملل أولى والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت